عبد الفتاح اسماعيل شلبي

114

من أعيان الشيعة أبو علي الفارسي

5 - التقديم الذي يشعر بالاختصاص : إياه نسأل - إليه نرغب ، إلى اللّه عز وجل نبتهل . 6 - النزعة المنطقية : كالقياس في قوله : ( أطال اللّه بقاءه . . . كما أفاض في البلاد عدله . . . ) . 7 - الهروب من بذل الجهد الفنى بالالتجاء إلى الاقتباس من القرآن الكريم ( جعل حمده فاتحة كتابه ، وخاتمة دعوى أوليائه في جنته فقال تعالى : وَآخِرُ دَعْواهُمْ . . . 8 - وقوله : « حتى ما تجد إلا فقيرا مجبورا ، وغنيا موفورا » مأثور عن بعض السابقين وقد سأله خليفة : كيف وجدت الرعية ؟ . 9 - المزاوجة حينا ، والسجع غير الملتزم حينا . 10 - ظهور ثقافته الشرعية في نحو قوله : « الخطأ بعد التحري موضوع عن المخطئ وهو أصل تعبدي فقهى . ( ب ) أما كتابه إلى سيف الدولة الوارد بالحلبيات « 1 » . فيبدو فيه كذلك الخضوع والتزلف ، كما يبدو فيه الضعف والتكلف ، إلى ما فيه من الغموض والابهام ، وأنه لا يستطيع أن يقيم سطرا دون أن يتعثر أو يصيبه البهر ، فلا يستطيع البيان ، والكتاب رد على ابن خالويه في مسائل نحوية ، ومن هنا لا يهمنا منه إلا مقدمته وخاتمته ؛ لأنه في هاتين لا يتحدث في هذه المسائل ، وإنما يقدم ما نحن بسبيله ، وما يمكن أن يكون مادة للحكم على نثره : قال في صدر الكتاب : « قرأ ( أطال اللّه بقاء سيدنا الأمير سيف الدولة ) - عبد سيدنا الرقعة النافذة من حضرة سيدنا ، فوجد كثيرا منها شيئا لم تجر عادة عبده به ، لا سيما مع مثل صاحب الرقعة . . . فانظر كم تكررت كلمة سيدنا في هذين السطرين ؟ ثم كم تكررت كلمة العبد ؟ وكيف دل التكرار على ضعف الأسلوب والخنوع حيث جاء مهلهلا لا يبدو فيه التماسك ؟

--> ( 1 ) انظر ورقة 33 ظهر 5 نحوش .